جلال الدين الرومي

76

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

مراسلة الوزير للملك خفية - كانت بينه وبين الملك مراسلات ، وكان يطمئن الملك خفية . - وفي نهاية الأمر ، من أجل ذلك الهدف ، الذي هو تذريتهم جميعا مع الريح كأنهم التراب . 460 - وكتب له الملك : يا صاحب إقبالى ، لقد حان الوقت ، فطمئن فؤادي مسرعا . « 1 » - فرد : إنني الآن منهمك في هذا الأمر يا مليكى ، وهو أن ألقى الفتن في دين عيسى بيان الأسباط الإثنى عشر من النصارى - وكان يحكم قوم عيسى في هذه المعمعة إثنا عشر أميرا . - كان كل فريق يتبع أميرا ، والأمير جعل نفسه عبدا من الطمع . - فصار هؤلاء الأمراء الإثنا عشر وقومهم في غل من ذلك الوزير المضل . 465 - صار استنادهم جميعا على أقواله ، وصاروا جميعها يتأسون بسلوكه . - وكان كل أمير مستعدا للتضحية بروحه ، لو قال له في لحظة : مت . « 2 » تلبيس الوزير في أحكام الإنجيل - لقد أعد قرطاسا باسم كل واحد منهم ، وكتب في كل قرطاس مسلكا مختلفا . - كانت أحكام كل واحد منها على شاكلة ما ، وكان كل منها يخالف الآخر خلافا جذريا .

--> ( 1 ) ج / 1 - 223 : - وأنا في غاية الشوق والقلق من الانتظار ، فلخصنى من هذا الهم إن كان ثم وقت . ( 2 ) ج / 1 - 223 : - وعندما أضعف ذلك اليهودي الحقير الجميع ، أثار الفتنة بمكره ودهانه .